الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

384

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة الأعلى : 1 - 15 ] ؟ ! الجواب / روى جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه عليه السّلام ، أنه قال : ( في العرش تمثال جميع ما خلق اللّه في البرّ والبحر ، وهذا تأويل قوله تعالى وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ « 1 » وإنّ بين القائمة من قوائم العرش ، والقائمة الثانية خفقان الطير المسرع مسيرة ألف عام ، والعرش يكسى كلّ يوم سبعين ألف لون من النور ، لا يستطيع أن ينظر إليه خلق من خلق اللّه . والأشياء كلها في العرش كحلقة في فلاة ، وإن للّه ملكا يقال له حزقائيل ، له ثمانية عشر ألف جناح ، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام ، فخطر له خاطر ، هل فوق العرش شيء ؟ فزاده اللّه مثلها أجنحة أخرى ، فكان له ست وثلاثون ألف جناح ، ما بين الجناح ، إلى الجناح خمسمائة عام ، ثم أوحى اللّه إليه : أيها الملك طر ، فطار مقدار عشرين ألف عام ، لم ينل رأسه قائمة من قوائم العرش ، ثم ضاعف اللّه له في الجناح والقوة وأمره أن يطير ، فطار مقدار ثلاثين ألف عام ، ولم ينل أيضا ، فأوحى اللّه إليه : أيها الملك ، لو طرت إلى نفخ الصور مع أجنحتك وقوتك لم تبلغ إلى ساق العرش . فقال الملك : سبحان ربي الأعلى : فأنزل اللّه عزّ وجلّ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اجعلوها في سجودكم » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : قل : سبحان ربي الأعلى وبحمده الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى قال : قدر الأشياء بالتقدير ، ثم هدى إليها من يشاء ، قوله : وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ، قال : أي النبات فَجَعَلَهُ بعد إخراجه غُثاءً أَحْوى ، قال : يصير هشيما بعد بلوغه ويسودّ ، قوله :

--> ( 1 ) الحجر : 21 . ( 2 ) روضة الواعظين : ص 47 .